ابن النفيس
192
شرح فصول أبقراط
متوهما « 1 » . وأما إذا كان ضرر الإسقاط أعظم فإما أن يكون « 2 » الإسقاط عند الاستفراغ غالبا ، فلا يجوز ؛ أو لا يكون كذلك ، فيجوز . وإذا « 3 » كانت أخلاط الحبلى ساكنة ، كان الضرر « 4 » من ترك الاستفراغ قليلا ؛ لأن مثل هذه المواد ينبغي تأخير « 5 » استفراغها إلى بعد النضج ، مع أن النضج إنما يراد لتسهيل خروج المادة ، فلا « 6 » يجوز ذلك لخوف الإسقاط أولا « 7 » . وإن كانت أخلاطها هائجة كان الضرر بترك « 8 » الاستفراغ مع عظمه لا يبلغ ضرر الإسقاط ، فأول ما « 9 » يخلق « 10 » الطفل وعند استكماله ، يكون الإسقاط بالاستفراغ غالبا . أما في « 11 » الأول « 12 » فلأن التعلق بالرحم لم يكن استحكم بعد ، وأما بعد الاستكمال « 13 » فلأنه يكون قد ثقل وقلّ احتياج الطبيعة إلى إمساكه ، فلا يجوز الاستفراغ ، وأما فيما بين ذينك فيجوز ، لأن التعلق يكون حينئذ قويّا فيكون الإسقاط نادرا ، فإن احتيج إلى الاستفراغ قبل ذلك أو بعده ، فينبغي أن يكون ذلك بحذر وتوقّ « 14 » على الجنين ، ويكون التقدم على هذا الوقت « 15 » أقل من التأخر « 16 » ؛ أي يكون إقدام الطبيب على الاستفراغ قبل هذا الوقت المحدود أقل من إقدامه عليه بعده « 17 » ، لأن الاستفراغ بعد ذلك الوقت وإن « 18 » أوجب الإسقاط ، فإن الولد إذا سقط حينئذ قد يمكن أن يعيش ، ولا كذلك فيما قبل ذلك الوقت . [ ( نفع سقى الدواء المسهل إذا كان موافقا للبدن ) ] قال أبقراط : إنما ينبغي أن يسقى « 19 » من الدواء ، ما يستفرغ من البدن ، النوع الذي إذا استفرغ من تلقاء نفسه ، نفع استفراغه . فأما ما « 20 » كان استفراغه « 21 » على خلاف ذلك « 22 » ، فينبغي أن تقطعه « 23 » .
--> ( 1 ) د ، ت : موهوما . ( 2 ) ت : كان . ( 3 ) ك : إذا . ( 4 ) ك : التضرر . ( 5 ) د ، ت : تأخر . ( 6 ) د ، ك : فبأن . ( 7 ) د ، ت : أولى . ( 8 ) ت : ترك . ( 9 ) د : استفراغه ما . ( 10 ) د : يخلق . ك ، ت : تخلق . ( 11 ) - د ، ت . ( 12 ) د : أول . ( 13 ) د : الاستحكام . ( 14 ) د : وتوقي . ( 15 ) ت : الوقت المتقدم . ( 16 ) د : التأخير ، ت : المتأخر . ( 17 ) ك : بعد . ( 18 ) ت : فإن . ( 19 ) ت : تسفي . ( 20 ) أ : فأما إذا . ( 21 ) - ت . ( 22 ) - أ . ( 23 ) أ : يقطعه .